الثلاثاء , 14 أغسطس 2018
الرئيسية / homeslide / سيرة حياة القديّسة مارينا اللبنانيّة

سيرة حياة القديّسة مارينا اللبنانيّة

سيرة حياة القديّسة مارينا اللبنانيّة

ولدت “مورين” او “مارين” في القلمون قرب طرابلس، توفّيت والدتها وهي صغيرة، وبعد أن أصبحت صبيّة، قرّر والدها أن يزهد في الدنيا ويترهّب. ألحَّت أن تسير معه فاصطحبها بعد أن ألبَسها زَيّ الرجال الى ديرقنّوبين في الوادي المقدّس وقُبلَت في الدير على اسم مورينو.

عُرف مورينو بتقواه وطاعته وزهده. أرسله الرئيس يوما من الأيّام في مهمّة الى إحدى القرى المجاورة فاضطرّ أن يَبيت في خانها، ثمّ عاد مورينو الى الدير بعد إتمام مهمّته، وبعد فترة من الزمن، دخل صاحب الخان الى الدير يصيحُ غضباً بوجه الرئيس والرهبان مُتّهماً مورينو بأنّه في الليلة التي باتَ فيها عندهم اغتصب ابنته وأرداها حبلى. فسارع الرئيس الى طرد مورينو خارج الدير.

أطاع مورينو القرار وبقي يتردّد على باب الدير مُصلّيا باكياً يعيش من فُتات الرهبان. بعدها، ولدت الإبنة صبيّاً فجاء به والدها الى مورينو قائلاً له: “رَبّي إبنكَ”. فأخذ مورينو الطفل وشرع يُربّيه في مغارة بالقرب من الدير. وبعد فترة شفق الرهبان على مورينو واضربوا مطالبين بعودته، فأعاده الرئيس فارضاً عليه القيام بالأعمال الديريّة الشاقّة تعويضاً عن خطيئته.
بعد المسيرة المضنية، توفّي مورينو وكُشِف سرُّه عندما هَمّ الرهبان بتجهيز جسده لدفنه. وعندما عرفوا أنّ الراهب مورينو هو امرأة، أسموه مارينا وجثوا مع الرئيس مستغفرينها عمّا أساؤوا إليها، ونادوا بقداستها ودفنوها في المغارة التي أَوَت إليها في جوار الدير، وكان ذلك حوالي سنة 750 م.
أضحى ضريحها يَنبوع نعمٍ وبركات وأضحت شفيعة كلّ امّ جفّ ثديها وكلّ مظلومٍ يطيع الحقّ، وكانت مثالاً للحياة الرهبانيّة.
دُفِن بالقرب من ضريحها في المغارة سبعة عشر بطريركاً مارونيّاً، من بينهم المكرّم إسطفان الدويهي.
تُعيّد لها الكنيسة في السابع عشر من شهر تموّز.
فلتكن صلاتها نِعَماً لنا!

شاهد أيضاً

استقبال جثمان القديسة مارينا اللبنانية.

تعديل هام في شأن زيارة القديسة مارينا إلى لبنان تبلّغنا من Venise بتعديل موعد قدوم …